محاضراتتجمع نتاج الكاتب والمفكّر العُماني الراحل خميس العدوي (رحمه الله وغفر له)؛ من مقالاتٍ فكرية نُشرت في الصحافة، ومؤلَّفاتٍ في الفكر الإسلامي والتاريخ العُماني. نسأل الله أن ينفع بها، وأن يجعلها في ميزان حسناته.

آخر ما نُشر
الصلاةُ ذِكرٌ لله؛ فما لم تنهَ عن الفحشاءِ والمنكر فليست بصلاة، بل طقوسٌ مفرغةٌ من معناها.
أحدُ الأصوات التي اشتغلت طويلًا على قراءة التاريخ العُماني والفكر الديني والتحوّلات الحضارية، وتركت مسيرتُه المعرفية أثرًا واضحًا في الكتابة الثقافية والمؤسّسات الأدبية والبحث في الذاكرة الوطنية.
ارتبط اسمُه بـولاية بهلا وفضائها التاريخي العميق، وكان مشغولًا بأسئلة التراث والفكر والمكان. تعامل في بحوثه مع المكان والتاريخ بوصفهما مادةً حيّةً لفهم الحاضر وبناء الوعي، فجاءت كتاباتُه عن بهلا وسلوت والذاكرة العُمانية القديمة محمّلةً بحسّ الباحث الذي يرى في المكان وثيقةً وشاهدًا على امتداد التجربة العُمانية في الزمن.
امتازت كتابتُه بالجمع بين الحسّ التراثي والنزعة التحليلية؛ كان قريبًا من النصوص القديمة ومن تاريخ عُمان الديني والسياسي، غير أنه يقرؤها بعينٍ معاصرة ومناهجَ نقدية حديثة.
فقدت الساحة الثقافية العُمانية الباحثَ خميس العدوي إثر نوبة قلبية. وكان آخر ما نشرته الجريدة له مقالتُه «الحج.. ما بين الوحدة الإنسانية والطقس الديني»، في مفارقةٍ مؤثّرة تختصر ما ظلّ يشغله حتى أيامه الأخيرة. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل ما تركه من علمٍ وفكر في ميزان حسناته.